الشيخ جعفر كاشف الغطاء
94
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
الأواخر شدّ المئزر ، واجتنب النساء ، وأحيا الليل ، وتفرّغ للعبادة ( 1 ) . وأنّه فاته الاعتكاف سنة ، فقضاه في السنة الثانية ، بأن اعتكف عشرين يوماً ، عشراً للسنة الماضية ، وعشراً للسنة الحاضرة ( 2 ) . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : اعتكاف عشرٍ في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين ( 3 ) . المبحث الثاني : في شروطه وهي أقسام الأوّل : النية ويُعتبر فيها قصد القربة بأيّ نحوٍ اتّفق ، على نحو ما تقدّم في الصوم ، من غير حاجةٍ إلى نيّة وجوبٍ وندبٍ ، وأداء وقضاء ونحوها ، فلا حاجة إلى تجديد نيّة الوجوب للدخول في اليوم الثالث ، أو لنذرِ الإتمام ، والالتزام به بأيّ نحو كان بعد الدخول فيه . ويُستحب التلفّظ بالنيّة على نحو الإحرام بالحج والعمرة . وأن يشترط جواز الفَسخ متى أراده ، فيشترط الإحلال متى شاء ، أو يشترط ذلك إذا حصل ضارٍّ أو مانع . ولو شرطَ أمراً مخصوصاً وإن لم يكن مانعاً ، أو مانعاً كذلك ، أو في يوم مخصوص ، أو وقت مخصوص من ليلٍ أو نهار ، عملَ على شرطه ، ويندفع عنه حينئذٍ قضاء الوجوب ووجوب ( 4 ) الإتمام إلا في التحمّل وكراهة القطع في غير الواجب . ولو كان واجباً بنذرٍ ونحوه فإن أخذ الشرط حين إجراء الصيغة ،
--> ( 1 ) هذا مضمون ما ورد في الكافي 4 : 175 ح 1 ، والفقيه 2 : 120 ح 517 ، والوسائل 7 : 397 كتاب الاعتكاف ب 1 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 175 ح 2 ، الفقيه 2 : 120 ح 518 ، الوسائل 7 : 397 كتاب الاعتكاف ب 1 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 2 : 122 ح 531 ، المقنع : 18 ، الوسائل 7 : 397 كتاب الاعتكاف ب 1 ح 3 . ( 4 ) في « س » : للوجوب .